جلال الدين السيوطي
229
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
أنهم قد بلغوا فيقال لهم وما علمكم أنهم قد بلغوا فيقولون جاءنا نبينا بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا فصدقناه فيقال لهم صدقتم فذلك قوله تعالى « وكذلك جعلناكم أمة وسطا » قال عدولا « لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا » * ( باب قوله صلى الله عليه وسلم حر جهنم كحر الحمام ) * وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما حر جهنم على أمتي كحر الحمام ) * ( ذكر الخصائص التي اختص بها عن أمته من واجبات ومحرمات ومباحات وكرامات مما لم يتقدم له ذكر ) * وهذا النوع أفرده جماعة من الفقهاء وتعرض له أصحابنا الشافعية في كتبهم الفقهية في باب النكاح ولم يستوفوا وأنا أستوفي هنا إن شاء الله تعالى ذلك استيفاء لا مزيد عليه وأعلم إني أذكر كل ما قال فيه عالم أنه من خصائصه سواء كان عليه أصحابنا أم لا مصححا أم لا فإن ذلك دأب المتتبعين المستوعبين وإن كان الجهلة القاصرون إذا رأوا مثل ذلك بادروا إلى الإنكار على مورده * ( قسم الواجبات والحكمة في اختصاصه بها زيادة الدرجات والزلفى ) * ففي الصحيح عن الله تعالى لن يتقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم وفي حديث أن ثواب الفرض يعدل سبعين مندوبا * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بوجوب صلاة الليل والوتر والفجر والضحى والسواك والضحية ) * قال تعالى « ومن الليل فتهجد به نافلة لك » أخرج الطبراني عن أبي أمامة في الآية قال كانت للنبي صلى الله عليه وسلم نافلة ولكم فضيلة وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاثة هن علي فرائض ولكم سنة الوتر والسواك وقيام الليل ) وأخرج أحمد والبيهقي في السنن عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الضحى ) وأخرج الدارقطني والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر ) وأخرج أحمد والبزار من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم الضحى ) وأخرج أحمد وعبيد في مسنده عن ابن عباس مرفوعا ( أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها وأمرت بالأضحى ولم تكتب عليكم ) وأخرج أحمد والطبراني من وجه ثالث عن ابن عباس مرفوعا ( ثلاث علي فريضة وهن لكم تطوع الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى ) وأخرج أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي في السنن عن عبد الله بن حنظلة الغسيل أن رسول الله